مجنون بادعائه النبوة ، قال الله تعالى : ( إنا كاشفوا العذاب قليلا ) أي : زمانا يسيرا . وفي العذاب
قولان :
أحدهما : الضر الذي نزل بهم كشف بالخصب ، هذا على قول ابن مسعود . قال مقاتل : كشفه
إلى يوم بدر .
والثاني : أنه الدخان ، قاله قتادة .
قوله تعالى : ( إنكم عائدون ) فيه قولان :
أحدهما : إلى الشرك ، قاله ابن مسعود .
والثاني : إلى عذاب الله ، قاله قتادة .
قوله تعالى : ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) وقرأ الحسن ، وابن يعمر ، وأبو عمران : " يوم
تبطش " بتاء مرفوعة وفتح الطاء " البطشة " بالرفع . قال الزجاج : المعنى : واذكر يوم نبطش ، ولا
يجوز أن يكون منصوبا بقوله : " منتقمون " ، لأن ما بعد " إنا " لا يجوز أن يعمل فيما قبلها . وفي
هذا اليوم قولان :
أحدهما : يوم بدر ، قاله ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبو هريرة ، وأبو العالية ، ومجاهد ،
والضحاك .
والثاني : يوم القيامة ، قاله ابن عباس ، والحسن . والبطش : الأخذ بقوة .
ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم ( 17 ) أن أدوا إلى عباد الله إني لكم رسول
أمين ( 18 ) وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين ( 19 ) وإني عذت بربي وربكم
أن ترجمون ( 20 ) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ( 21 ) فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ( 22 )
فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ( 23 ) واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ( 24 ) كم تركوا
من جنات وعيون ( 25 ) وزروع ومقام كريم ( 26 ) ونعمة كانوا فيها فاكهين ( 27 ) كذلك
وأورثناها قوما آخرين ( 28 ) فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا ( 29 )
قوله تعالى : ( ولقد فتنا ) أي : ابتلينا ( قبلهم ) أي : قبل قومك ( قوم فرعون ) بإرسال