والأعجم : الذي لا يفصح ، وكذلك الأعجمي ، فأما العجمي : فالذي من جنس العجم ، أفصح أو
لم يفصح .
قوله تعالى : ( ما كانوا به مؤمنين ) أي : لو قرأه عليهم أعجمي لقالوا : لا نفقه هذا ، فلم
يؤمنوا .
كذلك سلكناه في قلوب المجرمين ( 200 ) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ( 201 )
فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ( 202 ) فيقولوا هل نحن منظرون ( 203 ) أفبعذابنا يستعجلون ( 204 )
أفرأيت إن متعناهم سنين ( 205 ) ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ( 206 ) ما أغنى عنهم ما كانوا
يمتعون ( 207 ) وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ( 208 ) ذكرى وما كنا ظالمين ( 209 )
قوله تعالى : ( كذلك سلكناه ) قد شرحناه في الحجر . والمجرمون هاهنا : المشركون .
قوله تعالى : ( لا يؤمنون به ) قال الفراء : المعنى : كي لا يؤمنوا . فأما العذاب الأليم ، فهو
عند الموت . ( فيقولوا ) عند نزول العذاب ( هل نحن منظرون ) أي : مؤخرون لنؤمن ونصدق . قال
مقاتل : فلما أوعدهم رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] بالعذاب ، قالوا : فمتى هو ؟ تكذيبا به ، فقال الله تعالى :
( أفبعذابنا يستعجلون ) .
قال تعالى : ( أفرأيت إن متعناهم سنين ) قال عكرمة : عمر الدنيا .
قوله تعالى : ( ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ) أي : من العذاب . ( وما أهلكنا من قرية )
بالعذاب في الدنيا ( إلا لها منذرون ) يعني : رسلا تنذرهم العذاب . ( ذكرى ) أي : موعظة
وتذكيرا .
وما تنزلت به الشياطين ( 210 ) وما ينبغي لهم وما يستطيعون ( 211 ) إنهم عن السمع
لمعزولون ( 212 )
قوله تعالى : ( وما تنزلت به الشياطين ) سبب نزولها أن قريشا قالت : إنما تجيء بالقرآن
الشياطين فتلقيه على لسان محمد ، فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل .