القالين ) قال ابن قتيبة : أي : من المبغضين ، يقال : قليت الرجل : إذا أبغضته .
قوله تعالى : ( رب نجني وأهلي مما يعملون ) أي : من عقوبة عملهم ، ( فنجيناه وأهله ) وقد
ذكرناهم في هود ، ( إلا عجوزا ) يعني : امرأته ( في الغابرين ) أي : الباقين في العذاب . ( ثم
دمرنا الآخرين ) أهلكناهم بالخسف والحصب ، وهو قوله تعالى : ( وأمطرنا عليهم مطرا ) يعني
الحجارة .
كذب أصحاب الأيكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون ( 177 ) إني لكم رسول
أمين ( 178 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 179 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب
العالمين ( 180 )
قوله تعالى : ( كذب أصحاب الأيكة ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر : " أصحاب ليكة "
هاهنا ، وفي صاد بغير همز والتاء مفتوحة ، وقرأ الباقون : " الأيكة " بالهمزة فيهما والألف . وقد
سبق هذا الحرف . ( إذ قال لهم شعيب ) إن قيل : لم لم يقل : أخوهم ، كما قال في الأعراف ؟
فالجواب : أن شعيبا لم يكن من نسل أصحاب الأيكة ، فلذلك لم يقل : أخوهم ، وإنما أرسل إليهم
بعد أن أرسل إلى مدين ، وهو من نسل مدين ، فلذلك قال هناك : أخوهم ، هذا قول مقاتل بن
سليمان . وقد ذكرنا في سورة هود عن محمد بن كعب القرظي ، أن أهل مدين عذبوا بعذاب
الظلة ، فإن كانوا غير أصحاب الأيكة كما زعم مقاتل ، فقد تساووا في العذاب ، وإن كان أصحاب
مدين هم أصحاب الأيكة ، وهو مذهب ابن جرير الطبري كان حذف ذكر الأخ تخفيفا ، والله أعلم .
وأوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( 182 )
ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 183 ) واتقوا الذي خلقكم
والجبلة الأولين ( 184 )
قوله تعالى : ( ولا تكونوا من المخسرين ) أي : من الناقصين للكيل ، يقال : أخسرت الكيل
والوزن : إذا نقصته . وقد ذكرنا القسطاس في بني إسرائيل .