من ينصرني ولا يسلمني . وقال قوم : معنى الآية : فإنه يرجع إلى الله مرجعا يقبله منه .
قوله تعالى : ( والذين لا يشهدون الزور ) فيه ثمانية أقوال :
أحدها : أنه الصنم . روى الضحاك عن ابن عباس أن الزور صنم كان للمشركين .
والثاني : أنه الغناء ، قاله محمد ابن الحنفية ، ومكحول ، وروى ليث عن مجاهد قال : لا
يسمعون الغناء .
والثالث : الشرك ، قاله الضحاك ، وأبو مالك .
والرابع : لعب كان لهم في الجاهلية ، قاله عكرمة .
والخامس : الكافر ، قاله قتادة ، وابن جريج .
والسادس : شهادة الزور ، قاله علي بن أبي طالب .
والسابع : أعياد المشركين ، قاله الربيع بن أنس .
والثامن : أنه الخنا ، قاله عمرو بن قيس . وفي المراد باللغو هاهنا خمسة أقوال :
أحدها : المعاصي ، قاله الحسن .
والثاني : أذى المشركين إياهم ، قاله مجاهد .
والثالث : الباطل ، قاله قتادة .
والرابع : الشرك ، قاله الضحاك .
والخامس : إذا ذكروا النكاح كنوا عنه ، قاله مجاهد . وقال محمد بن علي : إذا ذكروا الفروج
كنوا عنها .
قوله [ تعالى ] : ( مروا كراما ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مروا حلماء ، قاله ابن السائب .
والثاني : مروا معرضين عنه ، قاله مقاتل .
والثالث : أن المعنى : إذا مروا باللغو جاوزوه ، قاله الفراء .
قوله تعالى : ( والذين إذا ذكروا ) أي : وعظوا ( بآيات ربهم ) وهي القرآن ( لم يخروا
عليها صما وعميانا ) قال ابن قتيبة : لم يتغافلوا عنها فكأنهم صم لم يسمعوها ، عمي لم يروها .
وقال غيره من أهل اللغة : لم يثبتوا على حالتهم الأولى كأنهم لم يسمعوا ولم يروا ، وإن لم يكونوا
خروا حقيقة ، تقول العرب : شتمت فلانا فقام يبكي ، وقعد يندب ، وأقبل يعتذر ، وظل يتحير ، وإن
لم يكن قام ولا قعد .
قوله تعالى : ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر ، وحفص عن
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 27
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٧