سلم عليه . فأما الأجر الكريم ، فهو الحسن في الجنة .
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ( 45 ) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا
منيرا ( 46 ) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ( 47 ) ولا تطع الكافرين والمنافقين
ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 48 )
قوله تعالى تعالى : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ) أي : على أمتك بالبلاغ ( ومبشرا )
بالجنة لمن صدقك ( ونذيرا ) أي : منذرا بالنار لمن كذبك ، ( وداعيا إلى الله ) أي : إلى توحيده
وطاعته ( بإذنه ) أي : بأمره ، لا أنك فعلته من تلقاء نفسك ( وسراجا منيرا ) أي : أنت لمن اتبعك
" سراجا " ، أي : كالسراج المضئ في الظلمة يهتدي به .
قوله تعالى : ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) وهو الجنة . قال جابر بن عبد
الله : لما أنزل قوله [ تعالى ] : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا . . . ) الآيات قالت الصحابة : هنيئا لك يا
رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت هذه الآية .
قوله تعالى : ( ولا تطع الكافرين ) قد سبق في أول السورة .
قوله تعالى : ( ودع أذاهم ) قال العلماء : معناه : لا تجازهم عليه ( وتوكل على الله ) في
كفاية شرهم ، وهذا منسوخ بآية السيف .
يا أيها الذين آمنوا إذ نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم
عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( 49 )
قوله تعالى : ( إذا نكحتم المؤمنات ) قال الزجاج : معنى " نكحتم " تزوجتم . ومعنى
" تمسوهن " تقربوهن . وقرأ حمزة ، والكسائي : " تماسوهن " بألف .
قوله تعالى : ( فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) أجمع العلماء أنه إذا كان الطلاق قبل