والثاني : أنه أمر لهن بحفظ ذلك . فمعنى " واذكرن " : واحفظن ( ما يتلى في بيوتكن من
آيات الله ) يعني القرآن . وفي الحكمة قولان :
أحدهما : أنها السنة ، قاله قتادة .
والثاني : الأمر والنهي ، قاله قتادة .
قوله تعالى : ( إن الله كان لطيفا ) أي : ذا لطف بكن إذ جعلكن في البيوت التي تتلى فيها
آياته ( خبيرا ) بكن إذ اختاركن لرسوله .
إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين
والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات
والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا
والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ( 35 )
قوله تعالى : ( إن المسلمين والمسلمات ) في سبب نزولها خمسة أقوال :
أحدها : أن نساء رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قلن : ما له ليس يذكر إلا المؤمنون ، ولا يذكر المؤمنات
بشئ ؟ ! فنزلت هذه الآية ، رواه أبو ظبيان عن ابن عباس .
والثاني : أن أم سلمة قالت : يا رسول الله يذكر الرجال ولا نذكر ! فنزلت هذه الآية ، ونزل قوله
تعالى : ( لا أضيع عمل عامل منكم ) ، قاله مجاهد .
والثالث : أن أم عمارة الأنصارية قالت : قلت : يا رسول الله بأبي وأمي ما بال الرجال
يذكرون ، ولا تذكر النساء ؟ ! فنزلت هذه الآية ، قاله عكرمة . وذكر مقاتل بن سليمان أن أم سلمة وأم
عمارة قالتا ذلك ، فنزلت الآية في قولهما .