قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) وفي للمفسرين خمسة أقوال :
أحدها : الشرك ، قاله الحسن .
والثاني : الإثم ، قاله السدي .
والثالث : الشيطان ، قاله ابن زيد .
والرابع : الشك .
والخامس : المعاصي ، حكاهما الماوردي . قال الزجاج : الرجس : كل مستقذر من مأكول أو
عمل أو فاحشة .
ونصب " أهل البيت " على وجهين :
أحدهما : على معنى : أعني أهل البيت .
والثاني : على النداء ، فالمعنى : يا أهل البيت . وفي المراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهن في بيته ، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وبه
قال عكرمة ، وابن السائب ، ومقاتل . ويؤكد هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق وبعده متعلق بأزواج رسول الله
[ صلى الله عليه وسلم ] . وعلى أرباب هذا القول اعتراض ، وهو أن جمع المؤنث بالنون ، فكيف قيل : " عنكم "
" ويطهركم " ؟ فالجواب أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيهن ، فغلب المذكر .
والثاني : أنه خاص في رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وعلي وفاطمة والحسن والحسين [ رضوان الله
عليهم ] ، قاله أبو سعيد الخدري . وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك .
والثالث : أنهم أهل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأزواجه ، قاله الضحاك . وحكى الزجاج أنهم نساء
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والرجال الذين هم آله ، قال : واللغة تدل على أنها للنساء والرجال جميعا ، لقوله
[ تعالى ] : ( عنكم ) بالميم ، ولو كانت للنساء ، لم يجز إلا " عنكن " ويطهركن " .
قوله تعالى : ( ويطهركم تطهيرا ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : من الشرك ، قاله مجاهد .
والثاني : من السوء ، قاله قتادة .
والثالث : من الإثم ، قاله السدي ، ومقاتل .
قوله تعالى : ( واذكرن ) فيه قولان :
أحدهما : أنه تذكير لهن بالنعم .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 198
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٩٨