أحدها : أنها ما كانوا يحرمونه من أنعامهم ، رواه عطية عن ابن عباس .
والثاني : الأموال التي أصيبت من حرام ، قاله مجاهد . والثالث : التي أنفقوها في معاصي .
الله ، قال الحسن .
والرابع : ما كانوا يذبحون لآلهتهم ، قاله الضحاك .
فأما مشاركته إياهم في الأولاد ، ففيها أربعة أقوال :
أحدها : أنهم أولاد الزنا ، رواه عطية عن ابن عباس ، به قال سعيد بن جبير ، ومجاهد ،
والضحاك .
والثاني : الموؤودة من أولادهم ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس .
والثالث : أنه تسمية أولادهم عبيدا لأوثانهم كعبد شمس ، وعبد العزى ، وعبد مناف ، رواه
أبو صالح عن ابن عباس .
والرابع : ما مجسوا وهودوا ونصروا ، وصبغوا من أولادهم غير صبغة الإسلام ، قاله الحسن ،
وقتادة .
قوله تعالى : * ( وعدهم ) * قد ذكرناه في قوله [ تعالى ] : * ( يعدهم ويمنيهم . . ) * إلى آخر
الآية . وهذه الآية لفظها لفظ الأمر ، ومعناها التهديد ، ومثلها في الكلام أن تقول للإنسان : اجهد
جهدك فسترى ما ينزل بك . قال الزجاج : إذا تقدم الأمر نهي عما يؤمر به ، فمعناه التهديد والوعيد ،
تقول للرجل : لا تدخلن هذه الدار ; فإذا حاول أن يدخلها قلت : ادخلها وأنت رجل ، فلست تأمره
بدخولها ، ولكنك توعده وتهدده ، ومثله : * ( اعملوا ما شئتم ) * وقد نهوا أن يعملوا بالمعاصي .
وقال ابن الأنباري : هذا أمر معناه التهديد ، تقديره : إن فعلت هذا عاقبناك وعذبناك ، فنقل إلى لفظ
الأمر عن الشرط ، كقوله : * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * .
قوله تعالى : * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) * قد شرحناه في الحجر .
قوله تعالى : * ( وكفى بربك وكيلا ) * قال الزجاج : كفى به وكيلا لأوليائه يعصمهم من القبول
من إبليس .
ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما " 66 " وإذا