وفي قوله : * ( لو أنكم كنتم تعلمون ) * قولان :
أحدهما : لو علمتم قدر لبثكم في الأرض .
والثاني : لم علمتم أنكم إلى الله ترجعون ، فعملتم لذلك .
قوله تعالى : * ( أفحسبتم ) * أي : أفظننتم * ( أنما خلقناكم عبثا ) * أي : العبث ; والبعث في
اللغة : اللعب ، وقيل : هو الفعل لا لغرض صحيح ، * ( وأنكم إلينا لا ترجعون ) * قرأ ابن كثير ، وأبو
عمرو ، وعاصم : " لا ترجعون " بضم التاء . وقرأ حمزة ، والكسائي بفتحها . * ( فتعالى الله ) * عما
يصفه به الجاهلون من الشرك والولد ، * ( الملك ) * قال الخطابي : هو التام الملك الجامع فيه لأصناف
المملوكات . وأما المالك : فهو الخالص الملك . وقد ذكرنا معنى " الحق " في [ سورة ] يونس .
قوله تعالى : * ( رب العرش الكريم ) * والكريم في صفة الجماد بمعنى : الحسن . وقرأ ابن
محيصن : " الكريم " برفع الميم ، يعني الله عز وجل .
قوله تعالى : * ( لا برهان له به ) * أي : لا حجة له به ولا دليل ; وقال بعضهم : معناه : فلا برهان
له به .
قوله تعالى : * ( فإنما حسابه عند ربه ) * أي : جزاؤه عند ربه .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 338
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٣٨