بالخفض . وقرأ نافع ، وأبو بكر عن عاصم : " ولؤلؤا " بالنصب . قال أبو علي : من خفض ،
فالمعنى : يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ ; ومن نصب قال : ويحلون لؤلؤا قال الزجاج : واللؤلؤ
اسم جامع للحب الذي يخرج من البحر .
قوله تعالى : * ( وهدوا ) * أي : أرشدوا في الدنيا * ( إلى الطيب من القول ) * وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه " لا إله إلا الله ، والحمد لله " قاله ابن عباس . وزاد ابن زيد : " والله
أكبر " .
والثاني : القرآن ، قاله السدي .
والثالث : الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، حكاه الماوردي .
فأما " صراط الحميد " فقال ابن عباس : هو طريق الإسلام .
إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء
العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم " 25 "
قوله تعالى : * ( ويصدون عن سبيل الله ) * أي : يمنعون الناس من الدخول في الإسلام . قال
الزجاج : ولفظ " يصدون " لفظ مستقبل عطف به على لفظ الماضي ، لأن معنى " الذين كفروا " :
الذين هم كافرون ، فكأنه قال : إن الكافرين والصادين ; فأما خبر " إن " فمحذوف ، فيكون
المعنى : إن الذين هذه صفتهم هلكوا .
وفي " المسجد الحرام " قولان :
أحدهما : جميع الحرم . روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : كانوا يرون الحرم كله
مسجدا .
والثاني : نفس المسجد ، حكاه الماوردي .
قوله تعالى : * ( الذي جعلناه للناس ) * هذا وقف التمام .
وفي معناه قولان :
أحدهما : جعلناه للناس كلهم ، لم نخص به بعضهم دون بعض ، هذا على أنه جميع
الحرم .