والثاني : أنه الوالي ، والمعنى : * ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ينصره وينصفه في حقه ، قاله ابن زيد :
قوله تعالى : * ( فلا يسرف في القتل ) * قرأ ابن كثير ، نافع ، وأبو عمرو ، وعاصم : * ( فلا يسرف ) *
بالياء . وقرأ ابن عامر ، وحمزة والكسائي : بالتاء .
وفي المشار إليه في الآية قولان :
أحدهما : أنه ولي المقتول . وفي المراد بإسرافه خمسة أقوال :
أحدها : أن يقتل غير القاتل ، قاله ابن عباس ، والحسن .
والثاني : أن يقتل اثنين بواحد ، قاله سعيد بن جبير .
والثالث : أن يقتل أشرف من الذي قتل ، قاله ابن زيد .
والرابع : أن يمثل ، قاله قتادة .
والخامس : : أن يتولى هو قتل القاتل دون السلطان ، ذكره الزجاج .
والثاني : أن الإشارة إلى القاتل الأول ، والمعنى : فلا يسرف القاتل بالقتل تعديا وظلما ، قاله
مجاهد .
قوله تعالى : * ( إن كان منصورا ) * أي : معانا عليه .
وفي هاء الكناية أربعة أقوال :
أحدها : أنها ترجع إلى الولي ، فالمعنى : أنه كان منصورا بتمكينه من القود ، قاله قتادة ،
والجمهور .
والثاني : أنها ترجع إلى المقتول ، فالمعنى : أنه كان منصورا بقتل قاتله ، قاله مجاهد .
والثالث : أنها ترجع إلى الدم ، فالمعنى : أن دم المقتول كان منصورا ، أي : مطلوبا به .
والرابع : أنها ترجع إلى القتل ، ذكر القولين الفراء .
ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد
كان مسؤولا " 34 " وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن
تأويلا " 35 " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان
عنه مسؤولا " 36 "