الطيب ، ولا يقبل ما روئي فيه " فنزلت فيه هذه الآية ، قاله ابن عباس . وقال طاووس : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني أحب الجهاد وأحب أن يرى مكاني فنزلت هذه الآية . وقال مجاهد : جاء
رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أتصدق ، وأصل الرحم ، ولا أصنع ذلك إلا لله تعالى ، فيذكر
ذلك مني وأحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية .
وفي قوله : * ( فمن كان يرجو ) * قولان :
أحدهما : يخاف ، قاله ابن قتيبة .
والثاني : يأمل ، وهو اختيار الزجاج . وقال ابن الأنباري : المعنى : فمن كان يرجو لقاء ثواب
ربه . قال المفسرون : وذلك يوم البعث والجزاء . * ( فليعمل عملا صالحا ) * لا يرائي به * ( ولا يشرك
بعبادة ربه أحدا ) * قال سعيد بن جبير : لا يرائي . قال معاوية بن أبي سفيان : هذه آخر آية نزلت من
القرآن .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 142
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤٢