جناح بعوضة ، اقرؤوا إن شئتم : * ( فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) * " .
والثالث : أنه قال : " فلا نقيم لهم " لأن الوزن عليهم لا لهم ، ذكره ابن الأنباري .
قوله تعالى : * ( ذلك جزاؤهم ) * أي : الأمر ذلك الذي ذكرت من بطلان عملهم وخسة
قدرهم ، ثم ابتدأ فقال : * ( جزاؤهم جهنم ) * ، وقيل : المعنى : ذلك التصغير لهم ، وجزاؤهم جهنم ،
فأضمرت واو الحال .
قوله تعالى : * ( بما كفروا ) * أي : بكفرهم واتخاذهم * ( آياتي ) * التي أنزلتها * ( ورسلي
هزوا ) * أي : مهزوءا به .
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " 107 " خالدين
فيها لا يبغون عنهم حولا " 108 "
قوله تعالى : * ( كانت لهم جنات الفردوس ) * قال ابن الأنباري : كانت لهم في علم الله قبل أن
يخلقوا . وروى البخاري ومسلم في " الصحيحين " من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" جنان الفردوس أربع ، ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيها ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما
وما فيها وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " .
وروى عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين
كما بين السماء والأرض ، الفردوس أعلاها ، ومنها تفجر أنهار الجنة ، فإذا سألتم الله تعالى فاسألوه
الفردوس " .
قال أبو أمامة : الفردوس سره الجنة . قال مجاهد : الفردوس : البستان بالرومية . وقال كعب 7
والضحاك : " جنات الفردوس " : جنات الأعناب . قال الكلبي ، والفراء : الفردوس : البستان الذي