أحدها : أنها الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح ، أو ترى له ، رواه عبادة بن الصامت ،
وأبو الدرداء ، وجابر بن عبد الله ، وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والثاني : أنها بشارة الملائكة لهم عند الموت ، قاله الضحاك ، وقتادة ، والزهري .
والثالث : أنها ما بشر الله عز وجل به في كتابه من جنته وثوابه ، كقوله : ( وبشر الذين
آمنوا ) ، ( وأبشروا بالجنة ) ، ( يبشرهم ربهم ) ، وهذا قول الحسن ، واختاره الفراء ،
والزجاج ، واستدلا بقوله : ( لا تبديل لكلمات الله ) قال ابن عباس : لا خلف لمواعيده ،
وذلك أن مواعيده بكلماته ، فإذا لم تبدل الكلمات ، لم تبدل المواعيد .
فأما بشراهم في الآخرة ، ففيها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها الجنة ، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم واختاره ابن قتيبة .
والثاني : أنه عند خروج الروح تبشر برضوان الله ، قاله ابن عباس .
والثالث : أنها عند الخروج من قبورهم ، قاله مقاتل .
* * *
ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ( 65 )
قوله تعالى : ( ولا يحزنك قولهم ) قال ابن عباس : تكذيبهم . وقال غيره : تظاهرهم عليك