لا ينصرف . ومن رفع ، فالمعنى : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر . ويجوز رفعه
على الابتداء ، فيكون المعنى : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، والموضع موضع خفض ، إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف . ومن رفع : فالمعنى : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر . ويجوز
رفعه على الابتداء ، فيكون المعنى : ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، ( إلا في كتاب مبين ) قال ابن
عباس : هو اللوح المحفوظ .
* * *
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 62 ) الذين آمنوا وكانوا
يتقون ( 63 ) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمت الله ذلك هو
الفوز العظيم ( 64 )
قوله تعالى : ( ألا إن أولياء الله ) روى ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله ، من أولياء
الله : ( الذين إذا رؤوا ذكر الله ) وروى عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن من
عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله عز
وجل ) قالوا : يا رسول الله ، من هم ، وما أعمالهم لعلنا نحبهم ؟ قال ( هم قوم تحابوا بروح الله
على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى منابر من نور ، لا
يخافون إذا خاف الناس ( ولا يحزنون إذا حزن الناس ) ، ثم قرأ ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم
ولا هم يحزنون ) .
قوله تعالى : ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) فيها ثلاثة أقوال :