هنا عطف ، ولو قيل : معناها : هناك الله شهيد ، كان جائزا . وقال غيره : ( ثم ) هاهنا بمعنى
الواو . وقرأ ابن أبي عبلة : ( ثم الله شهيد ) بفتح الثاء ، يراد به : هنالك الله شهيد .
قوله تعالى : ( فإذا جاء رسولهم قضي بينهم ) فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : إذا جاء في الدنيا بعد الإذن له في دعائهم ، قضي بينهم بتعجيل الانتقام منهم ، قاله
الحسن . وقال غيره : إذا جاءهم في الدنيا ، حكم عليهم عند اتباعه وخلافه بالطاعة والمعصية .
والثاني : إذا جاء يوم القيامة ، قاله مجاهد . وقال غيره : إذا جاء شاهدا عليهم .
والثالث : إذا جاء في القيامة وقد كذبوه في الدنيا ، قاله ابن السائب .
قوله تعالى : ( قضي بينهم بالقسط ) فيه قولان :
أحدهما : بين الأمة ، فأثيب المحسن وعوقب المسئ .
والثاني : بينهم وبين نبيهم .
* * *
ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 48 )
قوله تعالى : ( ويقولون متى هذا الوعد ) في القائلين هذا قولان :
أحدهما : الأمم المتقدمة ، أخبر عنهم باستعجال العذاب لأنبيائهم ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنهم المشركون الذين أنذرهم نبينا صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو سليمان .
وفي المراد بالوعد قولان :
أحدهما : العذاب ، قاله ابن عباس .
والثاني : قيام الساعة . ( إن كنتم صادقين ) أنت وأتباعك .
* * *
قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 49 ) قل أرءيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا
يستعجل منه المجرمون ( 50 ) أثم إذا ما وقع امنتم به الان وقد كنتم به تستعجلون ( 51 )
ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ( 52 )