" طيبين " خمسة أقوال :
أحدها : مؤمنين .
والثاني : طاهرين من الشرك .
والثالث : زاكية أفعالهم وأقوالهم .
والرابع : طيبة وفاتهم سهل خروج أرواحهم .
والخامسة طيبة أنفسهم بالموت ، ثقة بالثواب .
قوله تعالى : ( يقولون ) يعني الملائكة ( سلام عليكم ) وفي أي : وقت يكون هذا السلام ؟ فيه
قولان :
أحدهما : عند الموت . قال البراء بن عازب : يسلم عليه ملك الموت إذا دخل عليه . وقال
القرظي : ويقول له : الله عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويبشره بالجنة .
والثاني : عند دخول الجنة . قال مقاتل : هذا قول خزنة الجنة لهم في الآخرة . يقولون : سلام
عليكم .
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم
وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 33 ) فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم
ما كانوا به يستهزءون ( 34 )
قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ) وقرأ حمزة ، والكسائي " يأتيهم " بالياء ،
وهذا تهديد للمشركين ، وقد شرحناه في [ سورة ] البقرة : وآخر سورة الأنعام : وفي قوله
تعالى : ( أو يأتي أمر ربك ) قولان :
أحدهما : أمر الله فيهم ، قاله ابن عباس .
والثاني : العذاب في الدنيا ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( كذلك فعل الذين من قبلهم ) يريد : كفار الأمم الماضية ، كذبوا كما كذب
هؤلاء . ( وما ظلمهم الله ) بإهلاكهم ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ، بالشرك ( فأصابهم سيئات ما