والرابع : الجزاء في الآخرة ، قاله ابن زيد . والخامس : الأمنية ، ذكره ابن الأنباري .
وفي الزيادة ستة أقوال :
أحدها : أنها النظر إلى الله عز وجل . روى مسلم في ( صحيحة ) من حديث صهيب عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الزيادة : النظر إلى وجه الله عز وجل ) . وبهذا القول قال أبو بكر
الصديق ، وأبو موسى الأشعري ، وحذيفة ، وابن عباس ، وعكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، وعبد
الرحمن بن أبي ليلى ، والسدي ، ومقاتل .
والثاني : أن الزيادة : غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب ، رواه الحكم عن علي ، ولا
يصح .
والثالث : أن الزيادة : مضاعفة الحسنة إلى عشر أمثالها ، قاله ابن عباس ، والحسن .
والرابع : أن الزيادة : مغفرة ورضوان ، قاله مجاهد .
والخامس : أن الزيادة : أن ما أعطاهم في الدنيا لا يحاسبهم به في القيامة ، قاله ابن زيد .
والسادس : أن الزيادة : ما يشتهونه ، ذكره الماوردي .
قوله تعالى : ( ولا يرهق ) أي : لا يغشى ( وجوههم قتر ) وقرأ الحسن ، وقتادة ،
والأعمش : ( قتر ) باسكان التاء ، وفيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه السواد . قال ابن عباس : سواد الوجوه من الكآبة . وقال الزجاج : القتر : الغبرة
التي معها سواد .
والثاني : أنه دخان جهنم ، قاله عطاء .
والثالث : الخزي ، قاله مجاهد .
والرابع : الغبار ، قاله أبو عبيدة .
وفي الذلة قولان :
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 22
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٢