التسع " .
والثاني : اثنتا عشرة سنة ، قاله الضحاك عن ابن عباس .
والثالث : سبع سنين ، قاله عكرمة .
والرابع : أنه ما بين الخمس إلى السبع ، قاله الحسن .
والخامس : أنه ما بين الأربع إلى التسع ، قاله مجاهد .
والسادس : ما بين الثلاث إلى التسع ، قاله الأصمعي ، والزجاج .
والسابع : أن البضع يكون بين الثلاث والتسع والعشر ، قاله قتادة .
والثامن : أنه ما دون العشرة ، قاله الفراء ، وقال الأخفش : البضع : من واحد إلى عشرة .
والتاسع : أنه ما لم يبلغ العقد ولا نصفه ، قاله أبو عبيدة . قال ابن قتيبة : يعني ما بين
الواحد إلى الأربعة . وروى الأثرم عن أبي عبيدة : البضع : ما بين ثلاث وخمس . وفي جملة ما
لبث في السجن ثلاثة أقوال :
أحدها : اثنتا عشرة سنة ، قاله ابن عباس .
والثاني : أربع عشرة ، قاله الضحاك .
والثالث : سبع سنين ، قاله قتادة .
قال مالك بن دينار : لما قال يوسف للساقي " اذكرني عند ربك " ، قيل له : يا يوسف ،
أتخذت من دوني وكيلا ؟ لأطيلن حبسك ، فبكى ، وقال : يا رب ، أنسى قلبي كثرة البلوى ، فقلت
كلمة ، فويل لإخوتي .
وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر
يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ( 43 )
قوله تعالى : ( وقال الملك ) يعني ملك مصر الأكبر ( إني أرى ) يعني في المنام ، ولم
يقل : رأيت ، وهذا جائز في اللغة أن يقول القائل : أرى ، بمعنى رأيت . قال وهب بن منبه : لما
انقضت المدة التي وقتها الله تعالى ليوسف في حبسه ، دخل عليه جبريل إلى السجن ، فبشره
بالخروج وملك مصر ولقاء أبيه ، فلما أمسى الملك من ليلتئذ ، رأى سبع بقرات سمان خرجن من
البحر في آثارهن سبع عجاف ، فأقبلت العجاف على السمان ، فأخذن بأذنابهن فأكلنهن إلى