فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ( 28 )
قوله تعالى : ( فلما رأى قميصه ) في هذا الرائي والقائل : ( إنه من كيدكن ) قولان :
أحدهما : أنه الزوج .
والثاني : الشاهد .
وفي هاء الكناية في قوله : " إنه من كيدكن " ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها ترجع إلى تمزيق القميص ، قاله مقاتل .
والثاني : إلى قولها : " ما جزاء من أراد بأهلك سوءا " ، فالمعنى : قولك هذا من كيدكن ،
قاله الزجاج .
والثالث : إلى السوء الذي دعته إليه ، ذكره الماوردي . قال ابن عباس : " إن كيدكن " أي :
عملكن " عظيم " تخلطن البرئ والسقيم .
يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ( 29 ) * وقال
نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال
مبين ( 30 )
قوله تعالى : ( يوسف أعرض عن هذا ) المعنى : يا يوسف أعرض .
وفي القائل له هذا قولان :
أحدهما : أنه ابن عمها وهو الشاهد ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه الزوج ، ذكره جماعة من المفسرين . قال ابن عباس : أعرض عن هذا الأمر فلا
تذكره لأحد ، واكتمه عليها . وروى الحلبي عن عبد الوراث : " يوسف أعرض عن هذا " بفتح الراء
على الخبر .
قوله تعالى : ( واستغفري لذنبك ) فيه قولان :
أحدهما : استعفي زوجك لئلا يعاقبك ، قاله ابن عباس .
والثاني : توبي من ذنبك فإنك قد أثمت .
وفي القائل لهذا قولان :
أحدهما : ابن عمها .
والثاني : الزوج .