والثالث : أن الكلمة : أنه لا يأخذ أحدا إلا بعد إقامة الحجة عليه .
وفي قوله : ( لقضي بينهم ) قولان :
أحدهما : لقضي بينهم بإقامة الساعة .
والثاني : بنزول العذاب على المكذبين .
* * *
ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من
المنتظرين . ( 20 )
قوله تعالى : ( ويقولون ) - يعني المشركين - ( لولا ) - أي هلا - ( أنزل عليه آية من
ربه ) مثل العصا واليد وآيات الأنبياء .
( فقل إنما الغيب لله ) فيه قولان :
أحدهما : أن سؤالكم : ( لم لم تنزل الآية ) غيب ، ولا يعلم علة امتناعها إلا الله .
والثاني : أن ( نزول الآية متى يكون ؟ ) غيب ، ولا يعلمه إلى الله .
قوله تعالى : ( فانتظروا ) فيه قولان :
أحدهما : انتظروا نزول الآية .
والثاني : قضاء الله بيننا باظهار المحق على المبطل .
وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا
إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ( 21 )
* * *
قوله تعالى : ( وإذا أذقنا الناس رحمة ) سبب نزولها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا على أهل مكة
بالجذب فقحطوا سبع سنين أتاه أبو سفيان فقال : ( ادع لنا بالخصب ، فإن أخصبنا صدقناك ) .
فدعا لهم ، فسقوا ولم يؤمنوا ذكره الماوردي .
قال المفسرون : المراد بالناس هاهنا : الكفار .
وفي المراد بالرحمة والضراء ثلاثة أقوال :