على الاستعارة ، والعرب تجعل الحافر والأظلاف موضع القدم ، استعارة ، وأنشدوا :
سأمنعها أو سوف أجعل أمرها * إلى ملك أظلافه لم تشقق
أراد قدميه ، وإنما الأظلاف للشاء والبقر . قال ابن الأنباري : الظفر هاهنا ، يجري مجرى
الظفر للانسان . وفيه ثلاث لغات أعلاهن : ظفر ، ويقال : ظفر ، وأظفور . وقال الشاعر :
ألم تر أن الموت أدرك من مضى * فلم يبق منه ذا جناح وذا ظفر
وقال الآخر :
لقد كنت ذا ناب وظفر على العدى * فأصبحت ما يخشون نابي ولا ظفري
وقال الآخر :
ما بين لقمته الأولى إذا انحدرت * وبين أخرى تليها قيد أظفور
وفي شحوم البقر والغنم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه إنما حرم من ذلك شحوم الثروب خاصة ، قاله قتادة .
والثاني : شحوم الثروب والكلى ، قاله السدي ، وابن زيد .
والثالث : كل شحم لم يكن مختلطا بعظم ، ولا على عظم ، قاله ابن جريج . وفي قوله
[ تعالى ] : ( إلا ما حملت ظهورهما ) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه ما علق بالظهر من الشحوم ، قاله ابن عباس .
والثاني : الألية ، قاله أبو صالح ، والسدي .
والثالث : ما علق بالظهر والجنب من داخل بطونهما ، قاله قتادة . فأما الحوايا ، فللمفسرين
فيها أقوال تتقارب معانيها . قال ابن عباس ، والحسن ، وابن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ،
وابن قتيبة : هي المباعر . وقال ابن زيد : هي بنات اللبن ، وهي المرابض التي تكون فيها الأمعاء .
وقال الفراء : الحوايا : هي المباعر ، وبنات اللبن ، وقال الأصمعي : هي بنات اللبن ، واحدها :
حاوياء ، وحاوية ، وحوية .
قال الشاعر :
أقتلهم ولا أرى معاوية * الجاحظ العين العظيم الحاويه
وقال الآخر :
كأن نقيق الحب في حاويائه * فحيح الأفاعي أو نقيق العقارب
وقال أبو عبيدة : الحوايا [ اسم لجميع ] ما تحوي من البطن ، أي : ما استدار منها . وقال
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 97
مساهمون: ابن الجوزي
ص٩٧