يلحقني تكذيب ، قاله الزجاج . فأما الغيب ، فهو كل ما غاب عنك . ويخرج في المراد بالخير ها
هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه العمل الصالح .
والثاني : المال .
والثالث : الرزق .
قوله تعالى : ( وما مسني السوء ) فيه أربعة أقوال :
أحدها : أنه الفقر ، قاله ابن عباس .
والثاني : أنه كل ما يسوء ، قاله ابن زيد .
والثالث : الجنون ، قاله الحسن .
والرابع : التكذيب ، قاله الزجاج . فعلى قول الحسن ، يكون هذا الكلام مبتدأ ، والمعنى :
وما بي من جنون إنما أنا نذير ، وعلى باقي الأقوال يكون متعلقا بما قبله .
* هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها
حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من
الشاكرين ( 189 ) فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ( 190 )
قوله تعالى : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) يعني بالنفس : آدم ، وبزوجها : حواء .
ومعنى ( ليسكن إليها ) : ليأنس بها ويأتي إليها . ( فلما تغشاها ) أي : جامعها . قال الزجاج :
وهذا أحسن كناية عن الجماع . والحمل ، بفتح الحاء : ما كان في بطن ، أو أخرجته شجرة .
والحمل ، بكسر الحاء : ما يحمل . والمراد بالحمل الخفيف : الماء .
قوله تعالى : ( فمرت به ) أي : استمرت به ، قعدت وقامت ولم يثقلها . وقرأ سعد بن أبي
وقاص ، وابن مسعود ، وابن عباس ، والضحاك : " فاستمرت به " وقرأ أبي بن كعب ، والجوني :
" فاستمارت به " بزيادة ألف . وقرأ عبد الله بن عمرو ، والجحدري : " فمارت به " بألف وتشديد
الراء . وقرأ أبو العالية ، وأيوب ، ويحيى بن يعمر : " فمرت به " خفيفة الراء ، أي : شكت وتمارت
أحملت ، أم لا ؟ ( فلما أثقلت ) ، أي : صار حملها ثقيلا . وقال الأخفش : صارت ذا ثقل . يقال :
أثمرنا ، أي : صرنا ذوي ثمر .
قوله تعالى : ( دعوا الله ربهما ) يعني آدم وحواء ( لئن آتيتنا صالحا ) وفي المراد بالصالح
قولان :