ما هي ؟ قال : قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) . قال النصراني : ولا يؤثر عن نبيكم شئ
من الطب ، فقال : قد جمع رسولنا علم الطب في ألفاظ يسيرة . قال : وما هي ؟ قال : " المعدة بيت
الداء ، والحمية رأس الدواء ، وعودوا كل بدن ما اعتاد " . فقال النصراني : ما ترك كتابكم ولا
نبيكم لجالينوس طبا .
قال المصنف : هكذا نقلت هذه الحكاية ، إلا أن هذا الحديث المذكور فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا
يثبت . وقد جاءت عنه في الطب أحاديث قد ذكرتها في كتاب " لقط المنافع في الطب " .
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا
في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ( 32 )
قوله تعالى : ( قل من حرم زينة الله ) في سبب نزولها ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المشركين عيروا المسلمين ، إذ لبسوا الثياب في الطواف ، وأكلوا الطيبات ،
فنزلت ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني : أنهم كانوا يحرمون أشياء أحلها الله ، من الزروع وغيرها ، فنزلت هذه الآية ، رواه ابن
أبي طلحة عن ابن عباس .
والثالث : نزلت في طوافهم بالبيت عراة ، قاله طاووس ، وعطاء . وفي زينة الله قولان :
أحدهما : أنها ستر العورة ، فالمعنى : من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم ؟ .
والثاني : أنها زينة اللباس . وفي الطيبات قولان :
أحدهما : أنها الحلال .
والثاني : المستلذ . ثم في ما عني بها ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها البحائر ، والسوائب ، والوصائل ، والحوامي التي حرموها ، قاله ابن عباس ،
وقتادة .
والثاني : أنها السمن ، والألبان ، واللحم ، وكانوا حرموه في الإحرام ، قاله ابن زيد .
والثالث : الحرث ، والأنعام ، والألبان ، قاله مقاتل .
قوله تعالى : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة ) قال ابن الأنباري : " خالصة "