والثاني : إذا أيسر وجب عليه القضاء ، روي عن عمر وغيره وعن ابن عباس أيضا كالقولين .
والقول الثاني : أنها منسوخة بقوله [ تعالى ] : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) .
قوله تعالى : ( فأشهدوا عليهم ) قال القاضي أبو يعلى : هذا على طريق الاحتياط لليتيم ،
والولي ، وليس بواجب ، فأما اليتيم ، فإنه إذا كانت عليه بينة ، كان أبعد من أن يدعي عدم القبض ،
وأما الولي ، فإن تظهر أمانته ، ويسقط عنه اليمين عند إنكار اليتيم للدفع . وفي " الحسيب " ثلاثة
أقوال :
أحدها : انه الشهيد ، قاله ابن عباس ، والسدي ، ومقاتل .
والثاني : أنه الكافي ، من قولك : أحسبني هذا الشئ [ قاله ابن قتيبة والمخطابي ] .
والثالث : أنه المحاسب ، فيكون في مذهب جليس ، وأكيل ، وشريب ، حكاه ابن قتيبة
والخطابي .
للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون
مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ( 7 )
قوله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) سبب نزولها أن أوس بن ثابت
الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة فقام رجلان من بني عمه ، يقال لهما : قتادة ، وعرفطة
فأخذوا ماله ، ولم يعطيا امرأته ، ولا بناته شيئا ، فجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك ، وشكت
الفقر ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس . وقال قتادة : كانوا لا يورثون النساء ، فنزلت هذه الآية
والمراد بالرجال : الذكور ، وبالنساء : الإناث ، صغارا كانوا أو كبارا . و ( النصيب ) : الحظ من
الشئ ، وهو مجمل في هذه الآية ، ومقداره معلوم من موضع آخر ، وذلك مثل قوله [ تعالى ] :
( وآتوا حقه يوم حصاده ) وقوله [ تعالى ] : ( خذ من أموالهم صدقة ) والمفروض : الذي فرضه
الله ، وهو آكد من الواجب .