الأرض . وقال قتادة : كانت تنزل عليهم بكرة وعشية ، حيث كانوا : وقال غيره : نزلت يوم الأحد
مرتين . وقيل : نزلت غدوة وعشية يوم الأحد ، فلذلك جعلوه عيدا . وفي الذي كان على المائدة
ثمانية أقوال :
أحدها : أنه خبز ولحم ، روي عن عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " نزلت المائدة من
السماء خبزا ولحما " .
والثاني : أنها سمكة مشوية ، وخمس أرغفة ، وتمر ، وزيتون ، ورمان . وقد ذكرناه عن سلمان .
والثالث : ثمر من ثمار الجنة ، قاله عمار بن ياسر ، وقال قتادة : ثمر من ثمار الجنة ، وطعام من
طعامها .
والرابع : خبز ، وسمك ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال الحسن : وأبو عبد الرحمن
السلمي .
والخامس : قطعة من ثريد ، رواه الضحاك عن ابن عباس .
والسادس : أنه أنزل عليها كل شئ إلا اللحم ، قاله سعيد بن جبير .
والسابع : سمكة فيها طعم كل شئ من الطعام ، قاله عطية العوفي .
والثامن : خبز أرز وبقل ، قاله ابن السائب .
والقول الثاني : أنها لم تنزل ، روى قتادة عن الحسن أن المائدة لم تنزل ، لأنه لم قال الله
تعالى : ( فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) قالوا : لا حاجة لنا
فيها . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال : أنزلت مائدة عليها ألوان من الطعام ، فعرضها عليهم ،
وأخبرهم أنه العذاب إن كفروا ، فأبوها فلم تنزل . وروى ليث عن مجاهد قال : هذا مثل ضربه الله
تعالى لخلقه ، لينهاهم عن مسألة الآيات لأنبيائه ، ولم ينزل عليهم شئ ، والأول أصح .
قوله تعالى : ( فمن يكفر بعد منكم ) أي : بعد إنزال المائدة . وفي العذاب المذكور
قولان :
أحدهما : أنه المسخ .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 342
مساهمون: ابن الجوزي
ص٣٤٢