تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
والرجل اليمنى ، فروي عن أحمد : لا تقطع ، وهو قول أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وأبي حنيفة ، وروي عنه : أنها تقطع ، وبه قال مالك ، والشافعي . ولا يثبت القطع إلا باقراره مرتين ، وبه قال ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وأبو يوسف . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : يثبت بمرة . ويجتمع القطع والغرم موسرا كان أو معسرا . وقال أبو حنيفة لا يجتمعان ، فإن كانت العين باقية أخذها ربها ، وإن كانت مستهلكة ، فلا ضمان . وقال مالك : يضمنها إن كان موسرا ، ولا شئ عليه إن كان معسرا . قوله تعالى : ( نكالا من الله ) قد ذكرنا " النكال " في ( البقرة ) . قوله تعالى : ( والله عزيز حكيم ) قال سعيد بن جبير : شديد في انتقامه ، حكيم إذ حكم بالقطع . قال الأصمعي : قرأت هذه الآية ، وإلى جنبي أعرابي ، فقلت : والله غفور رحيم ، سهوا ، فقال الأعرابي : كلام من هذا ؟ قلت : كلام الله . قال : أعد فأعدت : والله غفور رحيم ، فقال : ليس هذا كلام الله ، فتنبهت ، فقلت : والله عزيز حكيم . فقال : أصبت ، هذا كلام الله . فقلت له : أتقرأ القرآن ؟ قال : لا . قلت : فمن أين علمت أني أخطأت ؟ فقال : يا هذا عز فحكم فقطع ، ولو غفر ورحم لما قطع .
فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ( 39 ) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شئ قدير ( 40 ) قوله تعالى : ( فمن تاب من بعد ظلمه ) سبب نزولها : أن امرأة كانت قد سرقت ، فقالت : يا رسول الله هل لي من توبة ؟ فنزلت هذه الآية . قاله عبد الله بن عمرو . وقال سعيد بن جبير : فمن تاب من بعد ظلمه ، أي : سرقته ، وأصلح العمل ، فإن الله يتجاوز عنه ، إن الله غفور لما كان منه قبل التوبة ، رحيم لمن تاب . يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسرعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من