تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أحدهما : أنه بمعنى يتصلون ويلجؤون . قال ابن عباس : كان هلال بن عويمر الأسلمي وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يعينه ولا يعين عليه . فكان من وصل إلى هلال من قومه وغيرهم ، فلهم من الجوار مثل ما لهلال . والثاني : أنه بمعنى ينتسبون ، قاله ابن قتيبة ، وأنشد . إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل * وبكر سبتها والأنوف رواغم يريد : إذا انتسبت ، قالت : أبكرا ، أي : يا آل بكر . وفي القوم المذكورين أربعة أقوال : أحدها : أنهم بنو بكر بن زيد مناة ، قاله ابن عباس . والثاني : أنهم هلال بن عويمر الأسلمي ، وسراقة بن مالك ، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف ، قاله عكرمة . والثالث : أنهم بنو مدلج ، قاله الحسن . والرابع : خزاعة وبنو مدلج ، قاله مقاتل . قال ابن عباس : " والميثاق " : العهد . قوله تعالى : ( أو جاؤوكم ) فيه قولان : أحدهما : أن معناه : أو يصلون إلى قوم جاؤوكم ، قاله الزجاج في جماعة . والثاني : أنه يعود إلى المطلوبين للقتل . فتقديره : أو رجعوا فدخلوا فيكم ، وهو بمعنى قول السدي . قوله تعالى : ( حصرت صدورهم ) فيه قولان : أحدهما : أن فيه إضمار " قد " . والثاني : أنه خبر ، فقوله ( جاؤوكم ) : خبر قد تم ، وحصرت : خبر مستأنف ، حكاهما الزجاج ، وقرأ الحسن ، ويعقوب ، والمفضل ، عن عاصم : ( حصرة صدورهم ) على الحال . و " حصرت " ضاقت ، ومعنى الكلام : ضاقت صدورهم عن قتالكم للعهد الذي بينكم وبينهم ، أو