تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زاد المسير في علم التفسير — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وعلي ، وبالصالحين سائر الصحابة . قوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا ) قال الزجاج : " رفيقا " منصوب على التمييز ، وهو ينوب عن رفقاء ، قال الشاعر : بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب وقال آخر : في حلقكم عظم وقد شجينا يريد : في حلوقكم عظام ( ذلك الفضل ) الذي أعطى المذكورين ( من الله وكفى بالله عليما ) بالمقاصد والنيات .
يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ( 71 ) قوله تعالى : ( خذوا حذركم ) فيه قولان : أحدهما : احذروا عدوكم . والثاني : خذوا سلاحكم . قوله تعالى : ( فانفروا ثبات ) قال ابن قتيبة : أي : جماعات ، واحدتها : ثبة ، يريد جماعة بعد جماعة . وقال الزجاج : " الثبات " : الجماعات المتفرقة . قال زهير : وقد أغدوا على ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء قال ابن عباس : فانفروا ثبات ، أي : عصبا ، سرايا متفرقين ، أو انفروا كلكم . فصل وقد نقل عن ابن عباس أن هذه الآية وقوله ( انفروا خفافا وثقالا ) وقوله [ تعالى ] : ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ) منسوخات بقوله : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) قال أبو سليمان الدمشقي : والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام ، وليس في هذا من المنسوخ شئ . وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ( 72 ) ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني