وعلي ، وبالصالحين سائر الصحابة .
قوله تعالى : ( وحسن أولئك رفيقا ) قال الزجاج : " رفيقا " منصوب على التمييز ، وهو ينوب
عن رفقاء ، قال الشاعر :
بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب
وقال آخر :
في حلقكم عظم وقد شجينا
يريد : في حلوقكم عظام
( ذلك الفضل ) الذي أعطى المذكورين ( من الله وكفى بالله عليما ) بالمقاصد والنيات .
يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا ( 71 )
قوله تعالى : ( خذوا حذركم ) فيه قولان :
أحدهما : احذروا عدوكم .
والثاني : خذوا سلاحكم .
قوله تعالى : ( فانفروا ثبات ) قال ابن قتيبة : أي : جماعات ، واحدتها : ثبة ، يريد جماعة بعد
جماعة . وقال الزجاج : " الثبات " : الجماعات المتفرقة . قال زهير :
وقد أغدوا على ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء
قال ابن عباس : فانفروا ثبات ، أي : عصبا ، سرايا متفرقين ، أو انفروا كلكم .
فصل
وقد نقل عن ابن عباس أن هذه الآية وقوله ( انفروا خفافا وثقالا ) وقوله [ تعالى ] : ( إلا تنفروا
يعذبكم عذابا أليما ) منسوخات بقوله : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) قال أبو سليمان
الدمشقي : والأمر في ذلك بحسب ما يراه الإمام ، وليس في هذا من المنسوخ شئ .
وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم
شهيدا ( 72 ) ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني