أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ( 54 )
قوله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم ) .
القوم : اسم للرجال والنساء ، قال الله تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ) وقال
زهير :
وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء ؟ !
وإنما سموا قوما ، لأنهم يقومون بالأمور .
قوله [ تعالى ] : ( فتوبوا إلى بارئكم ) قال أبو علي : كان ابن كثير ونافع وعاصم وابن
عامر وحمزة والكسائي يكسرون الهمزة من غير اختلاس ولا تخفيف . وروى اليزيدي وعبد
الوارث عن أبي عمرو : ( بارئكم ) بجزم الهمزة . روى عنه العباس بن الفضل : " بارئكم "
مهموزة غير مثقلة . وقال سيبويه : كان أبو عمر يختلس الحركة في : " بارئكم " و " يأمركم "
وما أشبه ذلك مما تتوالى فيه الحركات ، فيرى من يسمعه أنه قد أسكن ولم يسكن .
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 69
مساهمون: ابن الجوزي
ص٦٩