استحسانهم ذلك ، قاله ابن زيد .
وفي كيفية اتخاذ العجل قولان :
أحدهما : أن السامري كان صواغا فصاغه وألقى فيه القبضة ، قاله علي وابن عباس .
والثاني : أنهم حفروا حفيرة ، وألقوا فيها حلي قوم فرعون وعواريهم تنزها عنها ، فألقى
السامري القبضة من التراب فصار عجلا . روي عن ابن عباس أيضا . قال ابن عباس . صار لحما
ودما وجسدا ، فقال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى قد جاء ، وأخطأ موسى الطريق ، فعبدوه
وزفنوا حوله .
وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ( 53 )
قوله تعالى : ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) الكتاب : التوراة . وفي الفرقان خمسة
أقوال :
أحدها : أنه النصر ، قاله ابن عباس وابن زيد .
والثاني : أنه ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل ، فيكون الفرقان نعتا للتوراة ، قاله أبو
العالية .
والثالث : أنه الكتاب ، فكرره بغير اللفظ . قال عدي بن زيد :
فألفى قولها كذبا ومينا
وقال عنترة :
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
هذا قول مجاهد ، واختيار الفراء والزجاج .
والرابع : أنه فرق البحر لهم ، ذكره الفراء والزجاج وابن القاسم .
والخامس : أنه القرآن . ومعنى الكلام : لقد آتينا موسى الكتاب ، ومحمد الفرقان ، ذكره
الفراء ، وهو قول قطرب .
وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا