و " جئ " و " غيض " ، وكثير من عقيل ومن جاورهم وعامة أسد ، يشيرون إلى الضم من " قيل "
و " جئ " .
أحدها : أنه الكفر ، قال ابن عباس .
والثاني : العمل بالمعاصي ، قاله أبو العالية ، ومقاتل .
والثالث : أنه الكفر والمعاصي ، قاله السدي عن أشياخه .
والرابع : أنه ترك امتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، قاله مجاهد .
والخامس : أنه النفاق الذي صادفوا به الكفار ، وأطلعوهم على أسرار المؤمنين ، ذكره شيخنا
علي بن عبيد الله .
قوله [ تعالى ] : ( إنما نحن مصلحون ) فيه خمسة أقوال :
أحدها : أن معناه إنكار ما فرقوا به ، وتقديره : ما فعلنا شيئا يوجب الفساد .
والثاني : أن معناه : إنا نقصد الإصلاح بين المسلمين [ والكافرين ] والقولان عن ابن عباس .
والثالث : أنهم أرادوا : في مصافاة الكفار صلاح لا فساد ، قاله مجاهد ، وقتادة .
والرابع : أنهم أرادوا أن فعلنا هذا هو الصلاح ، وتصديق محمد هو الفساد ، قاله السدي .
والخامس : أنهم ظنوا أن مصافاة الكفا صلاح في الدنيا لا في الله ، لأنهم اعتقدوا أن
الدولة إن كانت للنبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] فقد أمنوه بمبايعته وإن كانت للكفار فقد أمنوهم بمصافاتهم ، ذكره
شيخنا .
ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ( 12 )
قوله [ تعالى ] : ( ألا إنهم هم المفسدون ) قال الزجاج : ألا : كلمة يبتدأ بها ، ينبه بها
المخاطب ، يدل على صحة ما بعدها . و " هم " : تأكيد للكلام .
وفي قوله [ تعالى ] : ( ولكن لا يشعون ) قولان :
وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء
ولكن لا يعلمون ( 13 )
أحدهما : لا يشعرون أن الله يطلع نبيه على فسادهم .
والثاني : لا يشعرون أن ما فعلون فساد ، لا صلاح .
قوله [ تعالى ] : ( وإذا قيل لهم آمنوا ) في المقول لهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : المنافقون ، قاله مجاهد ، وابن زيد ، وفي القائلين لهم قولان :
أحدهما : انهم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قاله ابن عباس ، ولم يعين أحدا من أصحابه .