إبراهيم . قال عمرو بن العاص : ومن حزب إبراهيم ؟ قال : هؤلاء الرهط وصاحبهم فأنزل الله يوم
خصومتهم على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، هذا قول عبد الرحمن بن غنم .
ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ( 69 )
قوله [ تعالى ] : ( ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ) سبب نزولها أن اليهود قالوا
لمعاذ بن جبل ، وعمار بن ياسر : تركتما دينكما ، واتبعتما دين محمد ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن
عباس . والطائفة : اسم لجماعة مجتمعين على ما اجتمعوا عليه من دين ، ورأي ، ومذهب ، وغير
ذلك . وفي هذه الطائفة قولان :
أحدهما : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس .
والثاني : اليهود والنصارى ، قاله أبو سليمان الدمشقي . والضلال : الحيرة . وفيه هاهنا قولان :
أحدهما : أنن الاستنزال عن الحق إلى الباطل ، وهو قول ابن عباس ، ومقاتل .
والثاني : الإهلاك ، ومنه ( أإذا ضللنا في الأرض ) قاله ابن جرير ، والدمشقي ، وفي قوله :
( وما يشعرون ) قولان :
أحدهما : وما يشعرون أن الله يدل المؤمنين على حالهم .
والثاني : وما يشعرون أنهم يضلون أنفسهم .
يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ( 70 )
قوله [ تعالى ] : ( لم تكفرون بآيات الله ؟ ) قال قتادة : يعني : محمدا والإسلام ( وأنتم
تشهدون ) أن بعث محمد في كتابكم ، ثم تكفرون به .
يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ( 71 )
قوله [ تعالى ] : ( لم تلبسون الحق بالباطل ؟ ) قال اليزيدي : معناه : لم تخلطون الحق
بالباطل ؟ قال ابن فارس : واللبس : اختلاط الأمر ، وفي الأمر لبسة ، أي : ليس بواضح . وفي الحق
والباطل أربعة أقوال :