والثاني : أنها رضاض الألواح . قاله عكرمة ، ولم يذكر العصا . وقيل : إنما اتخذ موسى التابوت
ليجمع رضاض الألواح فيه .
والثالث : أنها عصى موسى ، والسكينة ، قاله وهب .
والرابع : عصا موسى ، وعصا هارون ، وثيابهما ، ولوحان من التوراة ، والمن ، قاله أبو
صالح .
والخامس : أن البقية ، العلم والتوراة ، قاله مجاهد ، وعطاء بن رباح .
والسادس : أنها رضاض الألواح ، وقفيز من من في طست من ذهب ، وعصا موسى وعمامته ،
قاله مقاتل .
والسابع : انها قفيز من من ورضاض الألواح ، حكاه سفيان الثوري عن بعض العلماء .
والثامن : أنها عصا موسى والنعلان : ذكره الثوري أيضا عن بعض أهل العلم .
والتاسع : أن المراد بالبقية : الجهاد في سبيل الله ، وبذلك أمروا ، قاله الضحاك .
والمراد بآل موسى ، وآل هارون : موسى وهارون . وأنشد أبو عبيدة :
ولا تبك ميتا بعد ميت أحبة * علي وعباس وآل أبي بكر
يريد : أبا بكر نفسه .
قوله [ تعالى ] : ( تحمله الملائكة ) قرأ الجمهور : " تحمله " بالتاء ، وقرأ الحسن ، ومجاهد ،
والأعمش بالياء . وفي المكان الذي حملته منه الملائكة إليهم قولان :
أحدهما : أنه كان مرفوعا مع الملائكة بين السماء والأرض ، منذ خرج عن بني إسرائيل ، قاله
الحسن .
والثاني : أنه كان في الأرض .
وفي أي مكان كان ؟ فيه قولان :
أحدهما : أنه كان في أيدي العمالقة قد دفنوه ، قال ابن عباس : أخذ التابوت قوم جالوت ،
فدفنوه في متبرز لهم ، فأخذهم الباسور فهلكوا ، ثم أخذه أهل مدينة أخرى ، فأخذهم بلاء ، فهلكوا ،
ثم اخذه غيرهم كذلك ، حتى هلكت خمس مدائن ، فأخرجوه على بقرتين ، ووجهوهما إلى بني
إسرائيل ، فساقتهما الملائكة .
والثاني : أنه كان في برية التيه ، خلفه فيها يوشع ، ولم يعلموا بمكانه حتى جاءت به الملائكة ،
زاد المسير في علم التفسير — صفحة 259
مساهمون: ابن الجوزي
ص٢٥٩