وفي المراد بها هاهنا خمسة أقوال :
أحدها : أنها كل معصية لها حد في الدنيا .
والثاني : أنها ما لا يعرف في شريعة ولا سنة .
والثالث : أنها البخل ، وهذه الأقوال الثلاثة منقولة عن ابن عباس .
والرابع : أنها الزنا ، قاله السدي :
والخامس : المعاصي ، قاله مقاتل .
قوله [ تعالى ] : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) أي : أنه حرم عليكم ما لم يحرم .
وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم
لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ( 170 )
قوله [ تعالى ] : ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله ) .
اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها في الذين قيل لهم : ( كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ) فعلى هذا تكون الهاء
والميم عائدة عليهم ، وهذا قول مقاتل .
والثاني : أنها نزلت في اليهود ، وهي قصة مستأنفة ، فتكون الهاء والميم كناية عن غير مذكور ،
ذكره ابن إسحاق عن ابن عباس .
والثالث : أنها في مشركي العرب وكفار قريش ، فتكون الهاء والميم عائدة إلى قوله : ( ومن
الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) فعلى القول الأول ، يكون المراد بالذي أنزل الله : تحليل
الحلال ، وتحريم الحرام . وعلى الثاني يكون : الإسلام . وعلى الثالث : التوحيد والإسلام .
و ( ألفينا ) بمعنى : وجدنا .
قوله [ تعالى ] : ( أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ) من الدين ، ولا يهتدون له ، أيتبعونهم في
خطئهم وافترائهم ؟ !
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا