فيا ليتني أفديك من غربة النوى
بكلّ أخ لي واصل وحميم
وأصل هذا من قول مالك بن مسمع للأحنف بن قيس : « ما أشتاق للغائب إذا حضرت ، ولا أنتفع بالحاضر إذا غبت » .
وقال إبراهيم بن العباس :
تدانت بقوم عن تناء زيارة
وشطَّ بليلى عن دنوّ مزارها « 1 »
وإنّ مقيمات بمنعرج اللَّوى
لأقرب من ليلى وهاتيك دارها
وليلى كمثل النار ينفع ضوءها
بعيدا نأى عنها ويحرق جارها
كأنه نظر إلى قول النّظار الفقعسىّ :
يقولون هذى أمّ عمرو قريبة
دنت بك أرض نحوها وسماء
ألا إنما بعد الخليل وقربه
إذا هو لم يوصل إليه سواء
وقوله : « وليلى كمثل النار » كقول العباس بن الأحنف :
أحرم منكم بما أقول وقد
نال به العاشقون من عشقوا
صرت كأنّى ذبالة نصبت
تضئ للنّاس وهى تحترق
وقال إبراهيم بن العباس :
أميل مع الصديق على ابن عمى
وآخذ للصديق من الشقيق
وإن ألفيتنى حرّا مطاعا
فإنك واجدى عبد الصّديق
أفرّق بين معروفي ومنّى
وأجمع بين مالي والحقوق
[ رثاء مصلوب ]
قال العقيلي يرثى صديقا له أخذ في خربة « 2 » فقتل وصلب :
لعمري لئن أصبحت فوق مشدّب
طويل تعفّيك الرياح مع القظر
هامش
« 1 » في ديوان إبراهيم بن العباس « دنت بأناس » والتنائى : البعد ، وشط : بعد ( م )
« 2 » في نسخة « أخذ في جزية » وفى أخرى « في خزية » ( م )