غرّبت في كل يوم منك مكرمة
فليس ذكرك في أرض بمغترب
بيته الأول كقول القائل :
أطلّ على الأشياء حتى كأنما
له من وراء الغيب مقلة شاهد
[ وكما قال ] أبو تمام الطائي :
أطلّ على كلا الأفقين حتى
كأنّ الأرض في عينيه دار « 1 »
وأفرط ابن الرومي فقال :
أحاط علما بكلّ خافية
كأنما الأرض في يديه كره
وقال محمد بن وهيب :
عليم بأعقاب الأمور ، كأنما
يخاطبه من كل أمر عواقبه
وقال بعض شعراء بنى عبد اللَّه بن طاهر :
وقوفك تحت ظلال السيوف
أقرّ الخلافة في دارها
كأنك مطَّلع في القلوب
إذا ما تناجت بأسرارها
وقال البحتري للفتح بن خاقان :
كأنك عين في القلوب بصيرة
ترى ما عليه مستقيم ومائل
وقال في سليمان بن عبد اللَّه بن طاهر :
ينال بالظن ما فات اليقين به
إذا تلبس دون الظن إيقان
كأن آراءه والظن يجمعها
تريه كل خفىّ وهو إعلان « 2 »
ما غاب عن عينه فالقلب يذكره
وإن تنم عينه فالقلب يقظان
وقال أبو الحسن أحمد بن محمد الكاتب يمدح عبيد اللَّه بن سليمان [ بن وهب الوزير ] :
هامش
« 1 » يريد أن الأرض بالنظر إلى علمه بما يقع في أرجائها صغيرة الرقعة كأنها دار واحدة ( م )
« 2 » في نسخة « والحزم يتبعها » ( م )