تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
فغدت تكثر الشّجاج وحطَّت طبقات الأوتار بعد ارتفاع « 1 » كأنين المحبّ خفّض منه صوت شكواه شدّة الأوجاع
وقال بعض أهل العصر ، وهو أبو الحسن بن يونس :
غنّت فأخفت صوتها في عودها فكأنما الصوتان صوت العود غيداء تأمر عودها فيطيعها أبدا ، ويتبعها اتّباع ودود أندى من النّوّار صبحا صوتها وأرقّ من نشر الثّنا المعهود فكأنما الصوتان حين تمازجا ماء الغمامة وابنة العنقود
وأبو الحسن هذا هو : علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى صاحب عبد اللَّه بن وهب الفقيه ، وكان لأبى الحسن في الشعر مذهب حسن ، وطبع صحيح ، وحوك مليح ، وكان عالما بالنجوم وما يتعلق بها من علوم الأوائل وهو القائل :
سقى اللَّه أكناف اللَّوى كلما سقى بضرب من المزن الكنهور هامل « 2 » إذا نشرت ريح جمان سحابة غدا وهو حلى للرياض العواطل به وجد رعد ليس بين جوانح ووسواس ودق ليس بين مفاصل إذا كان خدّ البرق يلمس نبته تلقّاه درّ النّور فوق الخمائل
وقال ، وذكر غلاما :
يجرى النسيم على غلائل خدّه وأرقّ منه ما يمرّ عليه ناولته المرآة ينظر وجهه فكسته فتنة ناظريه إليه
وقال ابن المعتز - وذكر المرآة :
تبيّننى لي كلما رمت نظرة وناصحتى من دون كلّ صديق
هامش
« 1 » في الديوان « تكثر البحاح » ( م ) . « 2 » الكنهور - بزنة السفرجل - المتراكم من السحاب ( م ) .