تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
يقابلنى منك الذي لا عدمته بلجّة ماء وهو غير غريق
وقال أبو الفتح كشاجم يصف مرآة أهداها :
أخت شمس الصفاء في الحسن والإشراق غير الإعشاء للأجفان ذات طوق مشرف من لجين أجريت فيه صفرة العقيان فهو كالهالة المحيطة بالبد ر لستّ مضين بعد ثمان وعلى ظهرها فوارس تلهو ببزاة تعدو على غزلان [ لك فيها إذا تأملت فأل حسن مخبر بنيل الأماني ] لم يكن قبلها من الماء جرم حاصر نفسه بغير أوان عدّلت عكسها الشعاع فمبدا إليها ورجعه سيّان وهى شمس وإن مثالك يوما لاح فيها فإنها شمسان أينما قابلت مثالك من أر ض ففيها تقابل النّيّران فالقها منك بالذي ما رآه خائف فانثنى بغير أمان

ومن ألفاظ أهل العصر في مدح الغناء

غناؤه كالغنى بعد الفقر ، وهو جبر للكسر « 1 » . [ غناؤه ] يبسط أسرّة الوجه ، ويرفع حجاب الإذن ، ويأخذ بمجامع القلب ، ويحرّك النفوس ، ويرقص الرؤس . فلان طبيب القلوب والأسماع ، ومحيى موات الخواطر والطَّباع ، يطعم الآذان سرورا ، ويقدح في القلوب نورا . القلوب من غنائه على خطر ؛ فكيف الجيوب ؟ ! السكر على صوته شهادة . كل ما يغنّيه مقترح . لغنائه في القلب ، موقع القطر في الجدب . نغمة نغمته تطرب ، وضروب ضربه لا تضطرب . وقيل : السماع متعة الأسماع ، وإدام المدام .
هامش
« 1 » في نسخة « وهو عذر للسكر » ( م ) .