فقر من كلام المتصوفة والزهاد والقصاص
نور الحقيقة ، أحسن من نور الحديقة . الزهد قطع العلائق ، وهجر الخلائق .
الدنيا ساعة ، فاجعلها طاعة . التصوّف ترك التكلَّف . قيل لمتصوّف : أتيع مرقّعتك ؟ قال : أرأيتم صيادا يبيع شبكته ! وقيل لبعضهم : لو تزوّجت ! قال :
لو قدرت أن أطلق نفسي لطلقتها ، وأنشد :
تجرّد من الدنيا فإنك إنما
سقطت إلى الدنيا وأنت مجرّد
الدنيا نوم والآخرة يقظة ، والمتوسط بينهما الموت ، ونحن في أضغاث أحلام .
ذو النون : العبد بين نغمة وذنب ، لا يصلحهما إلا الشكر والاستغفار .
غيره : ينبغي للعبد أن يكون في الدنيا كالمريض لابد له من قوت ، ولا يوافقه كل طعام . ليس في الجنة نعيم أعظم من علم أهلها أنها لا تزول .
ابن المبارك : الزهد إخفاء الزهد . إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه ، وإذا طلبهم فاهرب عنه . من أطلق طرفه كثر أسفه . من سوء القدر فضل النظر من طاوع طرفه ، تابع حتفه ، ومن نظر بعين الهوى حار ، ومن حكم على الهوى جار ، ومن أطال النظر لم يدرك الغاية ، وليس لناظر نهاية . ربما أبصر الأعمى رشده ، وأصلّ البصير قصده . وقيل : ربّ حرب جنيت من لفظة ، وربّ حبّ غرس من لحظة ، وأنشد :
نظرت إليها نظرة لو كسوتها
سرابيل أبدان الحديد المسرّد
لرقّت حواشيها وفض حديدها
ولانت كما لانت لداود في اليد « 1 »
وقال سعيد بن حميد :
نظرت فقادتنى إلى الحتف نظرة
إلى بمضمون الضمير تشير « 2 »
هامش
« 1 » في نسخة « لرق حواشيها » والحواشي : جمع حاشية ، وحاشية الثوب : جانبه ( م )
« 2 » الحتف : الموت ( م )