تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وللخمر اللاتي تساقط لوثها فتور الخطا عن واردات الذوائب

[ استطراد في ذكر جمال الذوائب ]

وعلى ذكر الذوائب قال ابن المعتز :
سقتني في ليل شبيه بشعرها شبيهة خدّيها بغير رقيب فأمسيت في ليلين بالشّعر والدّجى وخمرين من راح وخدّ حبيب
وقال بكر بن النطاخ :
بيضاء تسحب من قيام شعرها وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 1 » فكأنها فيه نهار مبصر وكأنه ليل عليها مظلم
وقال المتنبي :
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها في ليلة فأرت ليالي أربعا واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتنى القمرين في وقت معا
وقال ابن الرومي :
وفاحم وارد يقبّل ممشاه إذا اختال مسبلا غدره « 2 » أقبل كالليل في مفارقه منحدرا لا يرام منحدره حتى تناهى إلى مواطئه يلثم من كلّ موطىء عفره كأنه عاشق دنا شغفا حتى قضى من حبيبه وطره يغشى غواشى قرونه قدما بيضاء للناظرين مقتدره مثل الثريّا إذا بدت سحرا بعد غمام وحاسر حسره
أخذه بعض أهل العصر - وهو محمد بن مطران - فقال :
هامش
« 1 » الشعر الجثل - بالفتح - الكثير اللين ، ويروى « وهو وحف » وهو الأسود الكثيف ( م ) . « 2 » غدره - بضم الغين والدال جميعا : جمع غديرة ، والغديرة : الذؤابة ، وتجمع على غدائر ( م )
زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 650 | زكي مبارك / إبراهيم بن علي الحصري القيرواني / محمد محي الدين عبد الحميد