تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
من الحسن بمكانة ، وأنه للخليفتين ، وأنه قد نالته ولادة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لها ساطع من غرّته ؛ فإن اجتمعت أنت وهو على ولد ساد العباد ، وجاب ذكره البلاد . فلما قضى ابن ميّادة كلامه قال عبد الواحد ومن حضر : ذلك محمد بن عبد اللَّه ابن عمرو بن عثمان رضى اللَّه تعالى عنه لفاطمة بنت الحسين بن علي رضى اللَّه عنهم ، وقال ابن ميادة :
لهم سيرة لم يعطها اللَّه غيرهم وكلّ قضاء اللَّه فهو مقسّم
هذا في تقابل نسبه ، وكمال منصبه ، كقول عويف القوافي في طلحة بن عبد اللَّه الزهري :
يصمّ رجال حين يدعون للندى ويدعون ابن عوف للندى فيجيب وذاك امرؤ من أىّ عطفيه يلتفت إلى المجد يحوى المجد وهو قريب
وعبد الواحد بن سليمان هذا هو الذي يقول فيه القطامي :
أقول للحرف لما أن شكت أصلا طول السّفار وأفنى نيّها الرّحل « 1 » إن ترجعي من أبى عثمان منجحة فقد يهون على المستنجح العمل أهل المدينة لا يحزنك شأنهم إذا تخطَّأ عبد الواحد الأجل
ومن قول القطامي : « إن ترجعي من أبى عثمان منجحة » أخذ الآخر قوله :
إذا ما تعنّى المرء في إثر حاجة فأنجح لم يثقل عليه عناؤه
وهو عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، قال الكلبي : هو عبد الواحد ابن الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، والأول قول ابن السكيت .
هامش
« 1 » الحرف : الناقة ، ونيها : شحمها ( م )