وبساط وردت مشرعة الأن
س به وادّرعت برد النجاح
فاقض أو طارا التقت والمعالى
في نظام من النّهى وتصاح
ملك دونه تقطَّع أبصا
ر الليالي يوما ندى وكفاح
ملك لو يشاء مدّ على النّج
م رواقا وردّ وفد الرّياح
تارة في خشونة الدّهر تلقا
ه وطورا في حسن ذات الوشاح
ملك كلَّما بدا نقف الأف
لاك عجبا به وفرط ارتياح
هكذا هكذا تكون المعالي
طرق الجدّ غير طرق المزاح
وهي طويلة ، كتبتها على طريق الاختيار .
[ من رسائل بديع الزمان ]
رقعة لبديع الزمان إلى شمس المعالي ، وقد ورد حضرته :
لم تزل الآمال - أطال اللَّه بقاء الأمير السيد شمس المعالي ، وأدام سلطانه - تعدنى هذا اليوم ، والأيام تمطلنى بألسنة صروفها ، على اختلاف صنوفها ، بين حلو استرقّنى ، ومرّ استخفّنى ، وشر صار إلىّ ، وخير صرت إليه ، وأنا في خلال هذه الأحوال أذرع الآفاق فأكون طورا مشرقا للمشرق الأقصى ، وطورا مغربا للمغرب ، ولا مطمح إلَّا حضرته الرفيعة ، وسدّته المريعة ، ولا وسيلة إلا المنزع الشّاسع ، والأمل الواسع ؛ وقد صرت - أطال اللَّه بقاء الأمير مولانا - بين أنياب النوائب ، وتجشّمت هول الموارد ، وركبت أكتاف المكاره ، ورضعت أخلاف العوائق ، ومسحت أطراف المراحل ، حتى حضرت الحضرة البهيّة أو كدت ، وبلغت الأمنية أو زدت ، وللأمير السيد في الإصغاء إلى المجد ، والبسط من عنان الفضل ، بتمكين خادمه من المجلس يلقاه بقدمه ، والبساط يلثمه بفمه ، تفضّله ، فله الرأي العالي إن شاء اللَّه .
وله إلى بعض الرؤساء وقد وعد بحضور مجلسه بالغداة وأمره أن يزفّ إليه ما أنشأه ، فبعث به وكتب إليه :
مرحبا بسلام الشيخ سيّدى ومولاي أطال اللَّه بقاه ، ولا كالمرحب