وأملت نحو سماء صوبك ناظرى
أرعى مخايل برقها وأشيم « 1 »
ولقد تنسّمت الرياح لحاجتي
وإذا لها من راحتيك نسيم
ولربما استيأست ثم أقول : لا
إنّ الذي ضمن النجاح كريم
فغنيته بالشعر ، فقال : علىّ بعتبة ، فأتت ؛ فقال : ما صنعت ؟ قالت : ذكرت ذلك لمولاتى فأبته وكرهته ، فليفعل أمير المؤمنين ما يريد ، فقال : ما كنت لأفعل شيئا تكرهه ، فأعلمت أبا العتاهية بذلك ، فقال :
قطَّعت منك حبائل الآمال
وأرحت من حلّ ومن ترحال
ما كان اشأم إذ رجاؤك قادنى
وبنات وعدك يعتلجن ببالي
ولئن طمعت لربّ برق خلَّب
مالت بذى طمع ولمعة آل « 2 »
وقد نقلت هذه الحكاية على غير هذا الوجه ، واللَّه أعلم بالحقّ في ذلك .
وضرب المهدى أبا العتاهية مائة سوط لقوله :
ألا إنّ ظبيا للخليفة صادنى
ومالي على ظبي الخليفة من عدوى
وقال : أبى يتمرّس « 3 » ، ولحرمى يتعرّض ، وبنسائى يعبث ؟ ونفاه إلى الكوفة .
وفي ضربه يقول أبو دهمان :
لولا الَّذى أحدث الخليفة
للعشاق من ضربهم إذا عشقوا
لبحت باسم الذي أحبّ ، ول
كنّى امرؤ قد ثنانى الفرق « 4 »
هامش
« 1 » أشيم : أنظر .
« 2 » البرق الخلب : ما لا مطر فيه ، والآل : السراب .
« 3 » يقال : تمرس بالشئ وامترس ، إذا احتك به .
« 4 » الفرق - بالتحريك - الخوف - وثنانى : صرفنى ومال بي عما أريد ( م ) .