وأقحوان كاللَّجين المحض
ونرجس ذاكى النسيم بضّ
مثل العيون رنّقت للغمض
ترنو فيغشاها الكرى فتغضى
جملة من هذا النوع لأهل العصر
قال أبو فراس الحمداني :
وجلنّار مشرق
على أعالي شجره
كأنّ في رؤسه
أحمره وأصفره
قراضة من ذهب
في خرقة معصفره
وقال :
ويوم جلافيه الربيع رياضه
بأنواع حلى فوق أثوابه الخضر
كأنّ ذيول الجلَّنار مطلَّة
فضول ذيول الغانيات من الأزر
وقال أبو القاسم بن هانىء ، يصف زهرة رمّان قطفت قبل عقدها :
وبنت أيك كالشباب النّضر
كأنها بين الغصون الخضر
جنان باز أو جنان صقر
قد خفّقته لقوة بوكر « 1 »
كأنما سحّت دما من نحر
أو نبتت في تربة من جمر
[ أو سقيت بجدول من خمر ]
لو كفّ عنها الدهر صرف الدّهر
جاءت كمثل النّهد فوق الصّدر
تفترّ عن مثل اللَّثات الحمر
في مثل طعم الوصل بعد الهجر
ولهم في هذا المعنى
روضة رقّت حواشيها ، وتأنّق واشيها . روضة كالعقود المنظَّمة ، على البرود المنمنمة . روضة قدراضتها كفّ المطر ، ودبّجتها أيدي الندى . أخرجت الأرض
هامش
« 1 » اللقوة : العقاب