فكأنها بنت الشتاء توجّعت
لمصابه كشقيقة الأولاد
فقنوء حمرتها خضاب نجيعه
وسواد كسوتها لباس حداد
وقال :
تصوغ لنا كفّ الربيع حدائقا
كعقد عقيق بين سمط لآلى
وفيهن أنوار الشقائق قد حكت
خدود عذارى نقّطت بغوالى
وقال :
كأنّ الشقائق إذ أبرزت
غلالة داد وثوبا أحمّ « 1 »
قطاع من الجمر مشبوبة
فأطرافها لمع من حمم
وقال في حديقة ريحان :
أعددت محتفلا ليوم فراغى
روضا غدا إنسان عين الباغي « 2 »
روض يروض هموم قلبي حسنه
فيه لكأس الأنس أىّ مساغ
فإذا بدت قضبان ريحان به
حيّت بمثل سلاسل الأصداغ
وقال في النرجس :
أهلا بنرجس روض
يزهى بحسن وطيب
يرنو بعيني غزال
على قضيب رطيب
وفيه معنى خفىّ
يزينه للقلوب
تصحيفه إن نسقت
الحروف برّ حبيب
وقال :
وما ضمّ شمل الأنس يوما كنرجس
يقوم بعذر اللَّهو عن خالع العذر « 3 »
فأحداقه أحداق تبر ، وساقه
كقامة ساق في غلائله الخضر
هامش
« 1 » داد : مولع باللهو واللعب ، واللعب يقال له : دد ، والأحم : الأسود ( م ) .
« 2 » الباغي : قيم البستان .
« 3 » العذر : جمع عذار .