تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
قال الصولي : وكأن الأول من أبيات الحسين من قول العباس بن الأحنف :
بيضاء في حمر الثياب كوردة بيضاء بين شقائق النعمان تهتزّ في غيد الشباب إذا مشت مثل اهتزاز نواعم الأغصان
قال أبو بكر الصولي : كان عند الخصي الوزير ظبي داجن ربيب في داره ، فعمد إلى نيلوفر فأكله ، فاستملح الغزال وأنسه ، وقال : لو عمل في أنس هذا الغزال وفعله بالنيلوفر لاشتمل العمل على معنى مليح ! فبلغ الخبر أبا عبد اللَّه إبراهيم ابن محمد بن عرفة نفطويه ، فبادر لئلا يسبق ، وعمل أبياتا أولها :
جرت ظبية غنّاء ترعى بروضة تنوش لدى أفنانها ورقا خضرا « 1 »
في أبيات غير طائلة ، فاستبرد ما أتى به ، قال الصولي : فقلت :
ونيلوفر يحكى لنا المسك طيبه تراه على اللذات أفضل مسعد قد اجتنّ خوف الحادثات بجنّة تروق كثوب الراهب المتعبّد تركَّب كالكاسات في ذهبيّة على قضب مخضرّة كالزّبرجد وألبس ثوبا يفضل اللَّحظ حسنه كما عبثت عين بخدّ مورّد غذته أهاضيب السماء بدرّها تروح عليه كلّ يوم وتغتدى تلبّس للأنوار ثوب سمائه ففضّل عنه الحسن في كلّ مشهد وفي وسطه منه اصفرار يزينه كياقوتة زرقاء في رأس عسجد أطاف به أحوى المدامع شادن حكى طرف من أهوى وحسن المقلد « 2 » كما أخذ الظمآن بالفم كاسه ولم يستعن في أخذه الكاس باليد

[ وصف أيام الربيع ]

وقال أبو محمد الحسن بن علي بن وكيع « 3 » :
يوم أتاك بوجهه المتهلَّل ناهيك من يوم أغرّ محجّل
هامش
« 1 » تنوش : تتناول ( م ) . « 2 » أحوى : وصف من الحوة وهي السمرة ، والمقلد : الموضع الذي تلبس فيه القلادة ، يريد أن الظبية حكت من الملاح عينها وجيدها ( م ) . « 3 » في نسخة « أبو الحسن محمد بن علي » .