تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهر الآداب وثمر الألباب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
إن كنت تنكر ما ذكرنا بعد ما وضحت عليه دلائل وشواهد فانظر إلى المصفرّ لونا منهما وافطن فما يصفرّ إلَّا الحاسد

نبذ من النظم والنثر في صفات النّور والزهر

قال علىّ بن الجهم :
لم يضحك الورد إلَّا حين أعجبه حسن الرّياض وصوت الطائر الغرد بدا فأبدت لنا الدّنيا محاسنها وراحت الرّاح في أثوابها الجدد وقابلته يد المشتاق تسنده إلى الترائب والأحشاء والكبد كأنّ فيه شفاء من صبابته أو مانعا جفن عينيه من السّهد بين النّديمين والخلَّين مصرعه وسيره من يد موصولة بيد ما قابلت طلعة الرّيحان طلعته إلا تبيّنت فيه ذلَّة الحسد قامت بحجّته ريح معطَّرة تشفى القلوب من الأوصاب والكمد لا عذّب اللَّه إلَّا من يعذّبه بمسمع بارد أو صاحب نكد « 1 »
وكان أردشير بن بابك يصف الورد ويقول : هو درّ أبيض ، وياقوت أحمر ، على كراسي زبرجد أخضر ، توسطه شذور من ذهب أصفر ، له رقّة الخمر ، ونفحات العطر « 2 » أخذه محمد بن عبد اللَّه بن طاهر فقال :
كأنهنّ يواقيت يطيف بها زمرّد وسطه شذر من الذّهب فاشرب على منظر مستظرف حسن من خمرة مزّة كالجمر في اللَّهب
وقال يزيد المهلبي : أحبّ المتوكل أن ينادمه الحسين بن الضحاك ، الخليع
هامش
« 1 » المسمع - على زنة اسم الفاعل - المغنى ( م ) . « 2 » مزة : لذيذة الطعم ( م ) .