حالي عسرتك ومهانتك على أيامنا ، وتعرف لنا ما يعرف غيرك من إجلالنا وإعظامنا ، حتى لا ينازعك الحين عنان الطمأنينة ؟ قال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين : ولكنّ الزمان وإساءته قلبا ما كان من حسن صنيعتى ، قال : فلا مرغوب فيك ، ولا مأسوف عليك ، وفي اللَّه خلف منك ! وأمر بقتله « 1 »
جملة من شعر أبى الفتح كشاجم في لأوصاف
قال يصف أجزاء من القرآن :
من يتب خشية العقاب فإني
تبت أنسا بهذه الأجزاء
بعثتني على القراءة والنّس
ك وما خلتنى من القرّاء
حين جاءت تروقنى باعتدال
من قدود وصيغة واستواء
سبعة أشبهت لي السبعة الأن
جم ذات الأنوار والأضواء « 2 »
كسيت من أديمها الحالك اللَّو
ن « 3 » غشاء أحبب به من غشاء
مشبها صبغة الشّباب ولمّا
ت العذارى ولبسة الخطباء
ورأت أنها تحسن بالضدّ
فتاهت بحلية بيضاء
فهي مسودّة الظهور ، وفيها
نور حقّ يجلود جى الظَّلماء
مطبقات على صحائف كالرّيط
تخيّرنّ من مسوك الظباء « 4 »
وكأنّ الخطوط فيها رياض
شاكرات صنيعة الأنواء
وكأنّ البياض والنّقط السّو
د عبير رششته في ملاء
وكأن العشور والذّهب السا
طع فيها كواكب في سماء
هامش
« 1 » انظر واجبات الملوك في كتاب « الأخلاق عند الغزالي »
« 2 » رواية الديوان :سبعة شبهت بها الأنجم السبعة
ذات الأنوار والأضواء« 3 » رواية الديوان « الجون »
« 4 » المسوك : جمع مسك - بالفتح - وهو الجلد . ورواية الديوان « متون »