هذا كقول الحسن بن سهل ( 1 ) - وقد أَنْفَقَ في دخول ابنته بُورَانَ على المأمون أموالاً عظيمة - فقيل له : لا خيرَ في السرف . قال : لا سَرَف في الخير . فَرَدَّ اللَفْظَ واستوفى المعنى .
مُعاذ بن جبل : الدَين هَدْم الدَينِ .
زياد : اِرضَ من أخيك إذا وُلِّيَ ولايةً بعُشْر ودَه قبلها .
مصعب بن الزبير ( 2 ) : التوَاضع من مصايد الشرف .
الأحنف بن قيس : من لم يصبِرْ على كلمة سَمِعَ كلماتٍ ! وقيل له : مَن السيد ؟ قال : الذي إذا أَقْبَل هابوه ، وإذا أَدبَر عَابُوه . وله : سِرُك مِنْ دَمِكَ ( 3 ) . وله : مَنْ تَسَرَّع إلى الناس بما يَكْرَهون قالوا فيه ما لا يَعْلَمون . وله : الكامل مَنْ عُدَت هفواته .
وقال يزيد بن محمد المهلبي ( 4 ) : الطويل :
من ذا الذي تُرضَى سَجَاياه كلُها . . . كَفَى المرء نُبْلاً أن تُعَدّ مَعَايبُهْ
الحسن البصري : ألاَ تَسْتَحْيُونَ من طول ما لا تستحيون ؟ ابنُ آدمَ راحِل إلى الآخرة كل يوم مرحلة . ما أَنْصَفَك مَنْ كلّفك إجلالَه ، ومنعك مَالَه . بدن لا يشتكي مثل مَال لاَ يزكى . إن امرأ ليس بينه وبين آدَمَ أبٌ حي لمُعْرِق في الموتى .
قال الطائيّ : الطويل :
تأمَلْ رويداً هل تَعُدِّنَّ سالماً . . . إلى آدم أو هل تُعَدُ ابنَ سالمِ ؟
وقال أبو نواس : الطويل :
وما الناسُ إلاَ هالكٌ وتبنُ هالكٍ . . . وذو نسبٍ في الهالكين عريقِ
هامش
( 1 ) كان وزير المأمون ، ومن أعلام زمانه ، توفى سنة 236 بعد أن تغير عقله بمرض السوداء
( 2 ) أحد أبطال المشاهير ، وله مواقف معروفة في التاريخ ، توفى سنة 71
( 3 ) تصحفت هذه العبارة على كل من نشر هذا الكتاب من أدباء هذا العصر فقرأوها « سرك من ذمك » وضبطوها على أن أولها فعل ماض من السرور وآخرها فعل ماض من الذم ، وأي سرور يدخل على من يسمع ذمه ؟ وإنما هي كاضبطناها والمراد الوصية بكتمان السر ( م )
( 4 ) كان يزيد بن محمد شاعر المتوكل وقد رثاه بعد وفاته أبلغ رثاء . توفى ببغداد سنة 259